الغد

الغد مساحة تفاؤل في زمن الإحباط ,الغد مساحة أمل للجيل الذي يريدون أن يفهموه بأنه فاشل , الغد مساحة تدعوا الجميع للتعبير فيها عن هم الوطن وأمال الشباب الذي سيبني ويعمر من جديد وإذا كان الماضي هو الهوية فإن الغد هو كل المستقبل

الأحد,شباط 10, 2008


فالنتاين لمن لا يعرف هو عيد العشاق؟؟ ولقد ابتكر هذا العيد تخليدا  لذكرى فالانتاين القس الذي كان يساعد العشاق على إتمام زواجهم بعد ان أصدر الإمبراطور الروماني كلاوديوس الثاني أمرا يقضي بمنع الجنود الذين يذهبون إلى الحرب من الزواج بعد أن لاحظ أنظباط الجنود من العزاب في ميدان القتال  وعندما أكتشف أمرالقس فالانتاين  طلبوا منه أن يغير ديانته المسيحية ويؤمن بالديانة الوثنية الرومانية لكنه أصر على حق العشاق في الزواج وتمسك بديانته وبهذا فقد تم إصدار أمر بقتله في  يوم الرابع عشر من شهر شباط فبراير إلى هنا تنتهي القصة الأسطورية وهكذا وجدتها على بعض المواقع البحثية التي بحثت فيها عن أساس الفالانتاين وهناك قصص أخرى كثيرة وكلها تدخل في دائرة الأساطير ولكن المهم ان هذه المناسبة المسيحية دخلت إلى بلادنا العربية واستشرت ونمت وتطورت بشكل مذهل في الآونة الأخيرة  وهنا في اليمن  وقبل سنوات قليلة لم أسمع لا أنا ولا غيري من الشباب عن ما يسمى بعيد الحب  وأعيادنا كانت بخلاف عيدي الفطر والأضحى المباركين لا تخرج عن بعض المناسبات الوطنية التي زادت زيادة كبيرة بعد إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22-5-1990  بعد ذلك زحفت علينا مناسبات غريبة لم نكن نسمع بها مثل رأس السنة الميلادية والكريسماس وكان الأول من يناير يوم عطلة رسمية بعد الوحدة إلى أن تم إلغاء هذه العطلة على إعتبارها لاتخص المسلمين في شيئ  ورويدا رويدا بدأ الحديث عن عيد الحب  كانت هذه الأمور مستهجنة وغير مقبولة ولكن ما يحدث الآن يدل على أن هذه الظواهر الغريبة على مجتمعنا وبلادنا قد بدأت تتمكن من الشباب وخصوصا صغار السن وأصبحت المتاجر تخصص أماكن العرض البارزة فيها لمثل هذه المناسبات فنرى شجرة الأرز تزين واجهات المحلات الكبرى ومحاطة بأضواء الميلاد  وبابا نويل وفي عيد الحب يصتبغ كل شيئ باللون الأحمر الهدايا والكروت والملابس والأزهار  ............ باختصار حمى إسمها عيد الحب  كنت في أحد الأسواق التجارية الكبرى في العاصمة صنعاء ودخلت إحدى المتاجر التي تهتم ببيع الأدوات المكتبية والقرطاسية وفوجئت بصاحب المكتبة يقول لي بأنه يمتلك أحدث مجموعة من كروت المعايدة بمناسبة الفالانتاين بل وقدم بعض الأزهار كدعاية من المكتبة للزوار في هذ المناسبة   المميزة كما قال ولما ناقشته في هذه المناسبة كما أسماها وقلت له إنها لا تخص مجتمعنا في شيئ وأن الغرب منقسم حول صدق هذه الأسطورة بل أن الأمر قد وصل إلى إلغاء إجازة هذا العيد في بعض الكنائس الأوروبية وذلك للمساعدة في التقليل من إهتمام الناس المفرط بهذا العيد قال لي إننا نجاري العصر  ونحقق رغبة الزبائن وكلام كثير منمق عن أهمية التماشي مع العصر وعن قدسية هذه المشاعر  وبعيدا عن كل هذا أسأل مالذي يدفعنا للتشبه بالغرب  في مناسباتهم الدينية؟ ولماذا يلجأ شبابنا للبحث عن قدوة لهم في  الغرب ومعتقداته؟ الإجابة عن ذلك صعبة وتحتاج إلى جلسة مطولة نستمع فيها لهؤلاء الشباب ونعالج الكثير من الأفكار الهدامة التي غزت عقولهم  وأنا لا أعني الحب فإن الحب في حد ذاته من هدايا الله عز وجل للإنسان لا يستطيع أن يردها ولا يستطيع أن  يحب متى أراد ويكره متى أراد الحب نعمة فقط لو أحسن من يتمتع بها  التعبير عنها بأمانة والحفاظ عليها وتنميتها مع من سيكون شريك أو شريكة حياة   في إطار عقد الزواج الذي جعله الله تعالى الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الحب الصادق والحقيقي الحب الذي يعيش وليس الحب الموجود في المسلسلات الذي ينتهي بكلمات مثل ظروفي لا تسمح وأمي لم ترضى وجدتي غضبت وأبي أصيب بجلطة كل هذا الكلام يدخل في الأعذار الغير حقيقية والدالة على شيئ واحد أنت لم تحب لكنك تظاهرت بالحب ولا الفالانتاين ولا غيره يمكن أن يبرر الكذب مهما بلغت درجة اللون الأحمر التي  يصتبغ بها كرت المعايدة أو هدية الفالنتاين داي  وسواء كانت الأسطورة صحيحة أم لم تكن فإن الحب ملك لجميع الشعوب على وجه الأرض ولكن هناك عادات وعبادات لا يجوز أن تدخل إلى مجتمعاتنا لأن الفالانتاين لا يخصنا

لكم مني كل الود حتى نلتقي